بعد فشل إنقاذه.. تلسكوب "سويفت" يعود للعمل قبل نهايته المحتومة
بعد أشهر من الترقب، عاد تلسكوب ناسا الفضائي "سويفت" (Swift) إلى دراسة الكون، بعد أن فشلت مهمة إنقاذ مدارية كانت تهدف إلى إطالة عمره.
وأعاد مراقبو المهمة تشغيل اثنين من أدوات التلسكوب العلمية الثلاث في 26 أغسطس، بعد أن تم إيقافهما في فبراير لتقليل مقاومة الغلاف الجوي وإبقاء التلسكوب في المدار لحين وصول مركبة الإنقاذ التي لم تنجح في مهمتها.

مسبار "سويفت" الفضائي في طريقه لعودة حرة إلى الأرض تثير المخاوف من حطامه
أما الأداة الثالثة، وهي تلسكوب الإنذار بالانفجارات (BAT)، فما زالت متوقفة عن العمل منذ أبريل لتوفير الطاقة، وتأمل ناسا في استئناف جمع البيانات بها خلال الأسابيع المقبلة.
وتقول ناسا إن التلسكوب الذي خدم العلم لأكثر من 21 عاما، كان أداة متعددة الاستخدامات لدراسة الكون، حيث يرصد مجموعة واسعة من الضوء وينبه المراصد الأخرى إلى الظواهر الكونية العابرة.
وجاءت العودة إلى العمل العلمي بعد أن تخلت ناسا عن خطط رفع مدار "سويفت" باستخدام مركبة "لينك" (LINK) التي طورتها شركة "كاتاليست سبيس". وأطلقت المركبة في يوليو بهدف رفع مدار التلسكوب، لكنها واجهت مشاكل في التحكم في الاتجاه، ما أدى إلى دورانها وتعطيل الاتصالات.

تلسكوب "نانسي غريس رومان".. عين فضائية جديدة تكشف أسرار مليارات المجرات
ورغم محاولات المهندسين لإصلاح الخلل، أعلنت ناسا و"كاتاليست" أن المركبة لن تحاول إنقاذ التلسكوب، وستكتفي بالاقتراب منه لتجربة تقنيات لخدمة الأقمار الصناعية في المستقبل.
يذكر أن تلسكوب "سويفت" أطلق إلى الفضاء في عام 2004 في مهمة مدتها سنتان لدراسة انفجارات أشعة غاما، لكنه استمر لأكثر من عقدين. ولأنه لا يملك نظام دفع لمواجهة مقاومة الغلاف الجوي، فإن النشاط الشمسي المتزايد أدى إلى تسارع تدهور مداره.
ومع استئناف العمليات العلمية وغياب رفع المدار، تتوقع ناسا أن يصل التلسكوب إلى ارتفاع حرج خلال شهر أو شهرين، ومن المرجح أن يعود إلى الغلاف الجوي للأرض في وقت لاحق من هذا العام، محترقا في معظمه عند إعادة الدخول. ولكن في الوقت المتبقي، يواصل التلسكوب المخضرم مسح الكون واستغلال ما تبقى من عمره في الفضاء.
المصدر: سبيس
إقرأ المزيد
مشروع جريء من ناسا يحجب أضواء النجوم لاكتشاف عوالم صالحة للحياة
تخطط وكالة ناسا لإطلاق مركبة فضائية عملاقة مصممة على شكل زهرة عباد الشمس في الفضاء، بهدف حجب ضوء النجوم الأم لتتمكن التلسكوبات الأرضية من رؤية الكواكب الخافتة التي تدور حولها.
دراسة تثير مخاوف من انتقال ميكروبات الأرض إلى القمر وقدرتها على البقاء
كشفت دراسة جديدة أن ميكروبات من الأرض قد تكون قادرة على النجاة على سطح القمر، رغم ظروفه القاسية، وإن كانت في حالة سبات تام.
التعليقات