Stories
-
رياضة
RT STORIES
ظهور مثير لفينيسيوس جونيور وصديقته فيرجينا في سباق إسبانيا للفورمولا 1 (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الفرق المتأهلة إلى دور الـ32 من دوري أبطال إفريقيا 2026-2027
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأميرة ليونور تخطف الأضواء في سباق فورمولا 1 (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد تسجيله في شباك ناشفيل.. كم هدفا يحتاج ميسي للوصول للرقم 1000؟ (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بالفيديو.. برشلونة يكتسح ليفانتي ويحصن صدارته للدوري الإسباني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
في ديربي مثير.. مانشستر ستي يفوز على مانشستر يونايتد بهدف نظيف (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رافينها يستهدف رقما قياسيا في مباراة برشلونة وليفانتي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأهلي المصري يحسم الجدل حول ضم لاعب من الزمالك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد تعادل النصر أمام الخليج.. أول تعليق من كريستيانو رونالدو (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كم يبلغ راتب حمزة عبدالكريم مع برشلونة بعد تجديد عقده؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المغربي أيوب بوعدي يكشف تفاصيل عتاب هالاند له بعد لقاء بورتو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رونالدو يعلق على واقعة الهتاف باسم جوتا لاستفزاز نيفيز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ريان غارسيا يسقط كونور بن بالضربة الفنية القاضية (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ريباكينا تنتزع تاج بطولة أمريكا المفتوحة للتنس من سابالينكا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أكبر صفقة في تاريخ الزمالك.. تقرير يكشف قيمة صفقة بيع خوان بيزيرا!
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"لا داعي للقلق".. أبو تريكة يوجه رسالة لجماهير الأهلي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تورطت في فضائح عدة وتم فصلها.. مذيعة رياضية تنضم لفريق ترامب (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"جسدي يشهد".. زوجة حسام حسن توجه رسالة له وتكشف عن تعرضها لتهديدات (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. ميسي يسجل هدفا رائعا في مرمى ناشفيل (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رسميا.. زاركو لازيتيش أول ضحايا "زلزال" الهلال السعودي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طرابزون سبور مع صلاح يتعرض لهزيمة مؤثرة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. بلومي يقهر تشيلسي
#اسأل_أكثر #Question_More
رياضة
-
فيديوهات
RT STORIES
راكبة روسية توثق لحظات رعب على متن طائرة تركية تعرضت لاضطرابات شديدة فوق تونس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشاهد لسفينة إيرانية في مضيق هرمز بعد تعرضها لاستهداف أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المئات يجوبون شوارع باريس حاملين عكازات وأعلام فلسطين احتجاجا على حملة إعلانية بمشاركة جندي إسرائيلي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا.. تشييع مقاتل كردي أشعل مقتله احتجاجات وسط مطالب بتحقيق العدالة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حادث استفزازي في ليتوانيا.. راكبو دراجات نارية حاملين رأس خنزير يظهرون أمام مسجد أثناء صلاة الجمعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
آثار سقوط قذيفة في محافظة الطوال السعودية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يختتم زيارته إلى الهند عقب مشاركته في قمة "بريكس" ولقاء قادة المجموعة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إنقاذ مراهق ظل عالقا لعدة أيام على قارب مقلوب في بحر بيرنغ
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
حرب الخليج
RT STORIES
ترامب: إيران تريد صفقة بأي ثمن والحرب ستنتهي قبل أو بعد الانتخابات النصفية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقتل شخص وإصابة 3 آخرين باستهداف سفينة تجارية إيرانية قرب جزيرة قشم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"سنتكوم" تحتفي بـ"مئوية" السفن المحاصرة والحرس الثوري يهدد: اقتربوا لمسافة 100 كيلومتر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
استهداف سفينة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصدر إيراني يكشف تفاصيل التفاهم مع عُمان.. 7 شروط مقابل فتح مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دوي انفجارين في مضيق هرمز قرب جزيرة قشم
#اسأل_أكثر #Question_More
حرب الخليج
-
قمة بريكس في الهند
RT STORIES
الكاميرات ترصد لقاء وديا لوزراء خارجية إيران وروسيا والصين على هامش قمة "بريكس"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشاهد متداولة للفتة ودية من قبل ولي عهد أبوظبي قبيل مغادرته نيودلهي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السيسي يختتم مشاركته في قمة "بريكس" ويغادر نيودلهي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الخارجية السعودي ينضم إلى قمة "بريكس" في آخر يوم عملها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يودع نيودلهي بابتسامة ويشكر العاملين في مقر إقامته (صورة تذكارية)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صندوق سيادي روسي و"بريكس باي الهند" يتفقان على تطوير مشروع للمدفوعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بيسكوف: مودي وشي عرضا المساعدة في تسوية النزاع الأوكراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس شي يطرح خمس مبادرات لتعميق التعاون داخل "بريكس"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين من قمة نيودلهي: "بريكس" محرك الاقتصاد العالمي وتجاراتها الداخلية تتجاوز تريليون دولار
#اسأل_أكثر #Question_More
قمة بريكس في الهند
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
بيسكوف: روسيا لم تبدأ التصعيد وكييف فتحت "صندوق باندورا" أولا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في خاركوف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الروسية تشن ضربات جماعية على المراكز اللوجستية ومنشآت الطاقة في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موسكو تكشف عن تقدم في التفاهم مع واشنطن وتبحث عن حلول للنزاع الأوكراني عبر قمة ثلاثية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موسكو تعرب عن أملها في عقد قمة ثلاثية قريبة لبحث الأزمة الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيلينسكي يطلب من الغرب 280 صاروخ "باتريوت".. ويشكك في قدرة الحلفاء على توفيرها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كوشنر يكشف عن القضية الأصعب في مفاوضات أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
اليمن الآن
RT STORIES
الحوثيون: 129 غارة سعودية على سبع محافظات يمنية خلال 48 ساعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السعودية.. إصابتان وسقوط مقذوف حوثي على مسجد ومبان ومركبات في الطوال بجازان (صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أنصار الله: نفذنا عملية نوعية بدفعة كبيرة من الصواريخ والمسيرات استهدفت منطقة شرورة السعودية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزارة النقل في حكومة صنعاء تكشف تفاصيل حركة الملاحة في مضيق باب المندب خلال 48 ساعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يؤكد تحدثه مع بن سلمان ويقول: الحوثيون اتصلوا بنا ولا يريدون القتال ضدنا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بمثل شعبي.. الحوثيون يردون على تصريحات ترامب حول طلبهم الامتناع عن استهدافهم
#اسأل_أكثر #Question_More
اليمن الآن
بعد فوز إسبانيا بكأس العالم.. هل يرضخ ترامب لمذكرة التفاهم
يبدو فوز المنتخب الإسباني بكأس العالم لكرة القدم لعام 2026 والمقام بالولايات المتحدة الأمريكية هو هزيمة نكراء بالمعسكر المناهض للعدل والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
هزيمة كل من يراهن على "الهيمنة" وعلى "إسرائيل الكبرى" وعلى أوهام أن القوة فوق الحق. والمتابع بدقة لملامح وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب فوز إسبانيا ببطولة العالم لكرة القدم، مع الوضع في الاعتبار موقف إسبانيا من القضية الفلسطينية ومن أزمة هرمز، واضطراره راضخا مذعنا لإرادة الجماهير ونتائج الساحرة المستديرة أن يتوجه لتتويج من قال عنهم منذ يومين إنه "لا فائدة منهم"، وأمر بقطع العلاقات الاقتصادية معهم، سيجد خيبة الأمل تعتري وجهه الذي اختفت حمرته وبرتقاليته لصالح اللون الأبيض الباهت.

مستقبل البشرية بين فلسفتي "الصفقة" و"الدولة"
وبينما يبدو المشهد حول مضيق هرمز ومنطقة الخليج والشرق الأوسط شديد التعقيد والتشابك في ظل الشكوك حول جدوى مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، فإن الوثائق والتقارير المتاحة وتطورات الوضع على الأرض تبرز أن المذكرة لم تكن سوى إطارا مؤقتا انتقاليا لا معاهدة سلام أو حتى اتفاق لـ "وقف إطلاق النار"، على الرغم من أن أبرز بنود المذكرة وأولها كان بند "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان". لا يتوقف إطلاق النار، وربما لم يتوقف سوى ساعات، ثم لم تلبث أن بدأت الانفجارات والقذائف والمسيرات والجرافات والدبابات عملها في لبنان، ولم يكد خطاب التفاوض والدبلوماسية يعلن عن نفسه، إلا وأطلق الرئيس الأمريكي وابلا من التصريحات والتغريدات بشأن "ضربة قوية للغاية"، و"انتهاء مذكرة التفاهم"، وأنه "لا يريد التعامل مع الإيرانيين"، الذين وصفهم بأنهم "حثالة" و"مرضى" و"يقودهم أناس مرضى".!
وبرغم ما يسعى إليه ترامب دائما لإطلاق تصريحات صادمة ومثيرة للجدل، إلا أن العبارات أعلاه لا يمكن أن تكون مجرد انفعال لفظي، بل تمثل انتقالا واضحا من لغة التفاوض إلى لغة نزع الشرعية وشيطنة الطرف المقابل، وهو أمر بالغ الدلالة بالنسبة لمذكرة تفاهم يفترض أنها تقوم على الحد الأدنى من بناء الثقة والقدرة على التفاوض، لا سيما أن الولايات المتحدة نقضت العهد من قبل مرتين على الأقل.
بمعنى أنه عندما يصف رئيس الولايات المتحدة الطرف الذي وقع معه مذكرة تفاهم بأنهم "حثالة" و"مرضى" لا يصبح السؤال هو "هل خرقت إيران أو الولايات المتحدة بنود المذكرة"، وإنما "هل تبقى أي شيء من البيئة السياسية والدبلوماسية والنفسية اللازمة لبقاء مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية بالأساس؟".
تبقى المذكرة اليوم في منطقة وسطى شديدة التعقيد حيث أنها لا تصمد لقوتها، لكنها في الوقت نفسه لا تنهار لضعفها. حيث تكشف الضربات المتبادلة هشاشة الاتفاق، لكنها في الوقت نفسه تكشف الفرق بين الانهيار القانوني أو السياسي الكامل للمذكرة، وبين خرق بنودها عمليا، وبين احتفاظها بقيمة سياسية تجعل الأطراف تلجأ إليها دائما بينما تكتشف أن الحرب لا تنتج مخرجا في ظل استدامة الصمود الإيراني، وفداحة الرهانات المبنية على ممرات الطاقة والتأثير متوسط وبعيد المدى على الاقتصاد العالمي.
فلو كانت المذكرة بلا قيمة لما دار الحديث عن إحيائها أو استئنافها، وتعامل الأطراف (طرفي النزاع والوسطاء) معها باعتبارها النقطة صفر التي يمكن العودة إليها، فهذا يعني أنها لم تمت بعد، أو دعنا نقول لم تمت بالكامل، وإن كانت تتعرض كل يوم وكل ساعة لضربات سياسية وعسكرية قاسية.
ولا تقتصر بنود المذكرة على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، لكنها أيضا تحظر "التهديد باستخدام القوة"، وهو ما نستمع إليه ليل نهار من الرئيس ترامب. كما يتعهد الطرفان، وفقا للمذكرة، باحترام سيادة الطرف الآخر وسلامة أراضيه والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، وتمنح المذكرة مهلة 60 يوما كنافذة تفاوضية قابلة للتمديد بموافقة الطرفين بهدف "التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا الأصعب وعلى رأسها الملف النووي".

ترامب وبيان "الناتو".. هل تلوح في الأفق تسوية سلمية للنزاع الأوكراني؟
وتبدو نقطة التحول الأبرز في الانتقال من التهدئة إلى "الانهيار" والتصعيد العسكري هي قضية الملاحة في مضيق هرمز، حيث عادت حركة الملاحة إلى التعطل بدرجة كبيرة مع تصاعد المواجهة.
وإذا كان الخلاف حول حرية الملاحة في مضيق هرمز هو أحد أول الاختبارات العملية لمذكرة التفاهم، فقد فشل الطرفان في اجتياز هذا الاختبار، وتحولت تلك القضية إلى أحد أبرز أسباب تعثر مسار التهدئة واستئناف التصعيد. والسؤال الجوهري هنا: من يملك حق التحكم في مضيق هرمز؟ يقول الطرفان أنهما يملكان هذا الحق وكامل السيطرة على شريان الطاقة العالمي، دون أن يملك أحدهما القدرة الكافية بـ "السماح"، وإنما يستطيع كلاهما "المنع"، لهذا يبدأ أحد الأطراف بـ "المنع"، فيزيد الطرف الآخر هذا المنع بحصار الحصار، فتعود الأمور للتعقيد والتصعيد.
لقد صممت مذكرة التفاهم كجسر بين الحرب والاتفاق النهائي، وهي التي أوقفت الحرب نظريا، وفتحت باب التفاوض، لكنها تركت الملفات الأصعب، لا سيما النووي، وآليات التحقق، وضمانات التنفيذ إلى مرحلة لاحقة. لهذا كانت هشاشتها موجودة منذ لحظة ولادها، حيث طلبت من الطرفين أن يثقا ببعضهما بما يكفي لوقف الحرب، بينما كانت أرضية المفاوضات التي يفترض أن تكون مرحلة آمنة لبناء الثقة أشبه بالرمال المتحركة منها إلى الأرض الصلبة.
ما يتعين طرحه الآن ما إذا كانت اللحظة الراهنة هي انهيار للمذكرة أو تحسين لشروط التفاوض من جانب الطرفين، وما إذا كان من الممكن العودة إلى المذكرة نفسها، أم أن الحرب وتبادل الضربات خلقت واقعا جديدا بحاجة إلى اتفاق جديد؟
ما يتطرق إلى الذهن كذلك، وأظنه أهم ما يجب علينا الالتفات إليه هو ما إذا كانت دول الخليج، الغنية بالموارد والمشاريع والمستقبل الواعد للمنطقة، ستظل مجرد ساحة للصراع، أسيرة لصراع إرادات الهيمنة والسلطة والثروة، وهل من الممكن أن تستدرج إلى التحول من دول متضررة من الصراع إلى أطراف فيه، أو أن تتمكن من استثمار موقعها الاستراتيجي ومصالحها وعلاقاتها المتعددة وقواها الشابة لبناء منظومة أمن إقليمية جديدة لا تقوم على الحرب بالوكالة؟
الخليج ينظر بقلق لانتصار إيران وهيمنتها على المنطقة، لكنه في الوقت نفسه لا يريد حربا أمريكية إسرائيلية مفتوحة مع إيران. فالحرب تعني أن دول الخليج المستقرة الآمنة المزدهرة والمنشآت والقواعد والموانئ الخليجية قد تصبح ساحة حرب وأهدافا مباشرة، وهو ما حدث بالفعل خلال الأيام الماضية، وخلال اشتعال الحرب مارس وأبريل ومايو.
في هذا السياق أكد مجلس التعاون أن أمن دوله "غير قابل للتجزئة"، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن الحوار والدبلوماسية هما الطريق لحل الأزمة، بمعنى أن أمن الخليج يعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة، إلا أن استمرار الحرب الأمريكية ضد إيران يهدد الأمن الخليجي نفسه، ولن تتمكن الولايات المتحدة أن تحمي الخليج من كل الضربات الإيرانية وهي معادلة لا يمكن لدول الخليج أن تتجاهلها.

أوكرانيا و"الناتو" من كونستانتينوفكا إلى أنقرة
تسعى الولايات المتحدة ومن ورائها طبعا إسرائيل إلى تحويل الخوف من إيران إلى اصطفاف ضد الجمهورية الإسلامية، بالتالي تجري عمليات ممنهجة لشيطنة طهران، استنادا إلى المصالح الاقتصادية الهائلة للدول الخليجية في الاستقرار ومشروعات التنمية الاقتصادية الضخمة سواء في الخليج وخارجه. وتطرح سرديات مختلفة، واهمة في معظم الأحيان، أن "التخلص من إيران" (يعلم الله متى وكيف وبسواعد من وبأي تكلفة!) سيفتح الطريق لدول الخليج نحو الازدهار والتنمية والأمن والاستقرار في المنطقة.
لقد كشفت الحرب عن تباعد واضح بين المصالح الأمريكية والخليجية، مقابل تقارب ملموس بين المصالح الخليجية والصينية، والخليجية والروسية، ولا شك أن الدرس الرئيسي لدول الخليج منذ 28 فبراير هو ضرورة بناء قدرات دفاعية محلية وتنويع الشراكات الأمنية وطرح هيكل أمني جديد في الخليج وحول مضيق هرمز، يستند إلى الحوار على ضفتي الخليج، وعلى الدبلوماسية والسياسة والبحث عن الأرضيات المشتركة والمصالح المتبادلة.
وبرغم أن مصالح الخليج قد تكون واحدة، وربما تفق دول الخليج على رفض الهجمات الإيرانية قولا واحدا، إلا دول الخليج لا تتفق بالضرورة على أن الحل هو السياسة، أو ان الحل هو الحرب الشاملة ضد إيران. حيث أن هناك اختلافا في الحسابات: فالمملكة العربية السعودية تريد الاستقرار وحماية التحول الاقتصادي والمجتمعي والثقافي ولا تريد أن تتحول إلى طرف في حرب طويلة مكلفة ودامية تؤثر على الداخل السعودي. الإمارات تمتلك شبكة علاقات دولية واسعة ومصالح تجارية عالمية، لذلك فهي شديدة الحساسية تجاه اضطراب الملاحة العالمية وممرات الطاقة. ولدى قطر وعمان تقليد طويل في الوساطة والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع أطراف متعارضة. أما الكويت فهي الأكثر حساسية تاريخيا تجاه فكرة تحويل الخليج إلى ساحة حرب. وأخيرا البحرين هي الأقرب إلى المظلة الأمنية الأمريكية بحكم استضافة الأسطول الأمريكي الخامس وعوامل أخرى.
لهذا يبدو الموقف الخليجي الرسمي هو إدانة الهجمات الإيرانية، والتأكيد على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، لكن هذه الدول تواصل التأكيد على الحوار والدبلوماسية، وتؤكد في نفس الوقت على أن أراضيها لا ينبغي أن تستخدم لشن هجمات على إيران.
الخليج لا يريد أن يكون "جبهة" أو "ساحة" بل يريد أن يصبح "مركزا" لإدارة الأمن الإقليمي، يريد الخليج، فيما أظن وأرى، الانتقال من منطق "الولايات المتحدة تحمي الخليج"، إلى صيغة أكثر تعقيدا واشتباكا مع الواقع الذي خلقته الحرب: الخليج يبني قدرات دفاعية ويحافظ على شراكات دولية ويفتح قنوات مع إيران ويمنع استخدام أراضيه للهجوم على أي طرف ويشارك في إنشاء ترتيبات أمنية إقليمية بمشاركة أطراف دولية أخرى.
تريد واشنطن وتل أبيب تحويل المواجهة بينهما مع إيران إلى مواجهة خليجية (عربية-فارسية) أو (سنية-شيعية)، وتحاول تصوير إسرائيل كقوة "ديمقراطية" أقرب للعرب من "العدو الإيراني"، في حين أن دول الخليج هي الطرف صاحب المصلحة الأكبر في كسر هذه الثنائية. ربما تواجه دول الخليج بالفعل "خطرا" إيرانيا، إلا أن تسليم أمن هذه الدول ومستقبلها بالكامل لمنطق الحرب الأمريكية الإسرائيلية هو خسارة حتمية. ويتعين على دول الخليج بناء مسافة استراتيجية تسمح بشراكة أمنية مع الولايات المتحدة وحسن جوار مع إيران ووساطة بينهما وأن تكون تلك الدول الغنية الواعدة بمستقبلها وازدهارها وتنميتها صاحب قرار مستقل في تحديد شكل النظام الأمني الذي سيحكم المنطقة.
من هنا تأتي أهمية العودة إلى مذكرة التفاهم والدبلوماسية بعيدا عن التصعيد والتهديد والوعيد ولغة الحرب التي أنهكت ولا تزال تنهك منطقتنا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
"عطش المدن الكبرى".. كيف يهدد التصعيد الإيراني "شريان الحياة" لملايين الخليجيين؟
ألحقت غارات إيرانية أضراراً بمحطة لتحلية المياه في الكويت مطلع هذا الأسبوع، مما دفع دول الخليج إلى رفع مستوى التأهب القصوى.
بقائي يستذكر ما فعلته إيران للكويت قبل 35 عاما وينشر صورتين
نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، صورة لخبراء إيرانيين في الكويت عام 1991 جاؤوا من أجل إخماد حرائق آبار النفط هناك.
انفجارات تهز عدة محافظات.. غارات أميركية على مواقع في إيران وتفعيل الدفاعات الجوية في طهران
أعلنت مصادر إيرانية، فجر الأربعاء، تعرض مناطق داخل إيران لهجمات أميركية، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في عدد من المدن وتفعيل منظومات الدفاع الجوي في مناطق من العاصمة طهران.
لليلة 11 على التوالي.. القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء جولة جديدة من الهجمات ضد إيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، فجر الأربعاء، بدء موجة جديدة من الضربات على إيران لليلة الـ11 على التوالي بهدف "تقويض قدرة إيران على تهديد حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز".
التعليقات