دراسة: "ثقافة الرجولة" هي السبب وراء قصر عمر الرجال
تعيش النساء عمرا أطول من الرجال في جميع أنحاء العالم. ورغم عقود من المراقبة والتحليل، لم يتمكن الخبراء من تحديد سبب واحد لهذه الفجوة المستمرة.
لكن دراسة حديثة تشير إلى أن التفسير قد لا يقتصر على العوامل البيولوجية فحسب، بل يمتد ليشمل سلوكيات الرجال تجاه صحتهم منذ سن مبكرة.

طبيب مسالك بولية يحذر من مخاطر كبت الرغبة في التبول باستمرار
فخلافا للاعتقاد السائد بأن الرجال يتمتعون بصحة أفضل قبل وفاتهم بينما تعاني النساء من أمراض مزمنة غير مميتة، كشفت الأبحاث أن الفجوة تعود إلى فروق عميقة في كيفية التعامل مع الصحة. فالرجال، وفقا للخبراء، لا يموتون مبكرا فقط بسبب أمراض القلب أو السرطان، بل أيضا بسبب ثقافة "الصمت" التي تترسخ منذ الطفولة، وتجعلهم يترددون في زيارة الطبيب حتى تتفاقم المشكلات وتصبح أكثر خطورة.
ويوضح الدكتور ديفيد شوسترمان، أخصائي المسالك البولية: "الرجال لديهم نقاط ضعف بيولوجية، لكن المشكلة الأكبر أنهم يمارسون الطب التفاعلي، أي ينتظرون حتى يصبح الخلل واضحا". ويؤكد أن الرجال يترددون في طلب المساعدة الطبية، معتبرين ذلك علامة ضعف، وهي نظرة خاطئة تترسخ منذ الطفولة.
أدوية التخسيس تظهر فائدة غير متوقعة لخصوبة الرجال
وأظهر استطلاع لعيادة "كليفلاند كلينك" في الولايات المتحدة أن 72% من الرجال يفضلون القيام بالأعمال المنزلية، مثل تنظيف الحمام، على الذهاب إلى الطبيب. ويعزى ذلك إلى قلقهم من الزيارة نفسها ومن التشخيص المحتمل، ما يدفعهم لتجربة العلاجات المنزلية أو محاولة إصلاح المشكلة بأنفسهم أولا.
كما أن 41% من أولئك المشاركين قيل لهم في صغرهم أن الرجال لا يشكون من المشكلات الصحية. وهذا الاعتقاد الخاطئ راسخ لدرجة أن له عواقب حقيقية، منها أن الرجال أقل عرضة بنسبة تزيد عن 30% للحصول على رعاية وقائية مقارنة بالنساء، ما يؤدي إلى تشخيص متأخر للأمراض التي كان يمكن علاجها مبكرا.
ويحذر شوسترمان من أن تجاهل الأعراض ليس شجاعة، بل هو تأخير خطير في التشخيص. فمشكلات مثل ضعف الانتصاب قد تكون علامة مبكرة لأمراض الأوعية الدموية، ومشكلات المسالك البولية قد تشير إلى تضخم البروستات، والإرهاق قد يعكس السكري أو انقطاع النفس النومي أو مخاطر قلبية.
"إعادة توظيف الأدوية".. اكتشافات غير متوقعة وراء أشهر علاجات الصلع وضعف الانتصاب
بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية تؤثر على العضلات والطاقة والوظيفة الجنسية والوزن، بما في ذلك الانخفاض التدريجي في إنتاج التستوستيرون بدءا من سن 35.
لكن هذه المشكلات شائعة والعديد منها قابل للعلاج إذا تم اكتشافه مبكرا.
ووفقا لتقرير من جامعة هارفارد، يعيش الرجال المتزوجون عامين أطول من غير المتزوجين، لأن الزوجة قد تلاحظ التغيرات التي يتجاهلها الرجل وتدفعه لطلب المساعدة. لكن العزلة الاجتماعية تزيد خطر الوفاة المبكرة، لذا ينصح الخبراء الرجال غير المتزوجين ببناء نظام صحي منتظم يعتمد على المساءلة الذاتية والفحوصات الدورية.

دراسة مثيرة للجدل: الرجال اﻷكثر ضررا للكوكب!
وينصح شوسترمان الرجال بالتوقف عن التعامل مع الصحة كنظام طوارئ، والبدء بزيارات سنوية منتظمة تشمل فحص ضغط الدم، والكوليسترول والسكري، وتقييم البروستات، واختبار الهرمونات، وفحص سرطان القولون، وإدارة الوزن. والهدف ليس فقط إطالة العمر، بل تحسين جودته، بحيث يعيش الرجل سنوات أكثر قوة بدنية، ونشاطا جنسيا، ووضوحا ذهنيا، وصحة استقلابية جيدة.
المصدر: نيويورك بوست
إقرأ المزيد
الحالة الاجتماعية قد تنذر بالسرطان!
وجدت دراسة أن النساء اللائي لم يتزوجن قط يواجهن خطرا أعلى للإصابة بالسرطان بنسبة تصل إلى 85% مقارنة بالمتزوجات. أما لدى الرجال فتصل نسبة الخطر لدى العزاب إلى نحو 70%.
6 عوامل صامتة في منزلك تستنزف هرمون الذكورة
هرمون التستوستيرون هو المحرك الرئيسي للطاقة والرغبة الجنسية والقوة البدنية لدى الرجال، كما أنه مهم لصحة النساء أيضا. ولكن مع تقدم العمر، تنخفض مستوياته تدريجيا، وهو أمر طبيعي.
التعليقات